الشيخ علي الكوراني العاملي
281
ألف سؤال وإشكال
صلوات يوم الخندق ، حتى ذهب من الليل ما شاء الله ) . انتهى . وفي سنن الترمذي : 1 / 115 : ( قال عبد الله بن مسعود : إن المشركين شغلوا رسول الله ( ص ) عن أربع صلوات يوم الخندق ، حتى ذهب من الليل ما شاء الله ، فأمر بلالاً فأذن ، ثم أقام فصلى الظهر ، ثم أقام فصلى العصر ، ثم أقام فصلى المغرب ، ثم أقام فصلى العشاء ) . انتهى . ( راجع أيضاً : مسند أحمد : 1 / 375 ، والنسائي : 1 / 506 ، و : 2 / 17 ، وسنن البيهقي : 1 / 403 و : 3 / 251 ، وابن أبي شيبة : 1 / 519 ، و : 8 / 428 ، و 502 ، وأبي يعلى : 9 / 238 ) وفي مجموع النووي : 3 / 68 : ( والمستحب أن يقضيها على الترتيب لأن النبي ( ص ) فاتته أربع صلوات يوم الخندق ، فقضاها على الترتيب ) ! ! وفي تلخيص الحبير : 3 / 525 : ( حديث أنه ( ص ) فاتته أربع صلوات يوم الخندق فقضاهن على الترتيب تقدم في الأذان ، وللترمذي والنسائي من طريق أبي عبيدة ابن عبد الله بن مسعود عن أبيه ، أن المشركين شغلوا رسول الله ( ص ) عن أربع صلوات يوم الخندق ، حتى ذهب من الليل ما شاء الله ) وفي مبسوط السرخسي : 1 / 136 : ( وشغل رسول الله ( ص ) عن أربع صلوات يوم الخندق فقضاهن بعد هوي من الليل ) . ( راجع أيضاً : بدائع الصنائع : 1 / 132 ، ومغني ابن قدامه : 1 / 428 ، ونيل الأوطار : 1 / 397 ) . * * نقد رواياتهم في أن النبي صلى الله عليه وآله ترك صلاته في جو معركة الخندق الذي وصفناه ، قالوا إن النبي صلى الله عليه وآله فاتته الصلاة ، أما عمر فصلاها في آخر الوقت ! فهل يعقل ذلك ؟ ! حاول ابن حجر أن يثبت صحة ذلك ! فقال في فتح الباري : 2 / 56 : ( فإن قيل : الظاهر أن عمر كان مع النبي ( ص ) فكيف اختص بأن أدرك صلاة العصر قبل غروب الشمس بخلاف بقية الصحابة والنبي ( ص ) معهم ؟ فالجواب : أنه يحتمل أن يكون الشغل وقع بالمشركين إلى قرب غروب الشمس ، وكان عمر حينئذ متوضئاً فبادر فأوقع الصلاة ، ثم جاء إلى النبي ( ص ) فأعلمه بذلك ، في الحال التي كان النبي ( ص ) فيها قد شرع يتهيأ للأداء ، ولهذا قام عند الأخبار هو وأصحابه إلى الوضوء ) . انتهى . أقول : ترك ابن حجر المعقول ولم يتتبع المنقول ! وهذه عادته عندما يصل إلى فضائل عمر ! فهل من المعقول أن يتعمد النبي صلى الله عليه وآله ترك صلاة أو أربع صلوات ، بسبب أنه في مدينة محاصرة من عدوه ؟ وهل من المعقول أن ينسى النبي صلى الله عليه وآله والمسلمون صلاتهم أو صلواتهم ، ولا يذكرها إلا عمر في آخر وقتها ! وأعجب من ذلك أن ابن حجر بحث في أن ترك النبي صلى الله عليه وآله لصلاته هل كان عن نسيان أو عمد ! واحتاط ولم يقل عن نسيان ، بل مال إلى أنه تركها عن عمد